أحمد عيسى بك
484
معجم الأطباء
الإشارات وقرأ عليه الهيئة وبقية الرياضى وبرع واجتمع بهولاكو وأبغا وقال له أبغا أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر فاجتهد لا يفوتك شئ من علمه قال قد فعلت وما بقي لي به حاجة ثم إنه دخل الروم فأكرمه البرواناه وولاه قضاء سيواس وملطية وقدم إلى الشام رسولا من جهة الملك احمد فلما قتل احمد ذهب قطب الدين فأكرمه أرغون ثم إنه سكن تبريز مدة وأقرأ المعقولات وسمع شرح السنة من القاضي محيي الدين وروى جامع الأصول في رمضانين قراءة الصدر القونوى عن يعقوب الهمذاني عن مصنفه كان من أذكياء العالم وممن ساس الناس وداهن وسالم مديد الباع في كل الفنون سديد الرأي في مخالطة الملوك والتحرز من العيون صنف التصانيف المفيدة وأودعها الذخائر العتيدة وكان لفلك الفضائل قطبا ولشمس العلوم شرقا وغربا بجود يهمل السحب احتقارا * إذا ما امتد بينهما الهمول وأخلاق كأبكار الغوانى * إذا اشتملت عليهن الشمول ولم يزل على حاله إلى أن دارت رحى المنون على قطبه وجعلت شخصه في الثرى تربا لتربه وتوفى رحمه اللّه تعالى في يوم رابع عشر شهر رمضان المعظم سنة عشر وسبعماية ومولده بشيراز سنة أربع وثلاثين وستماية وكان الشيخ قطب الدين ظريفا مزاحا لا يحمل هما وهو بزىّ الصوفية وكان يجيد اللعب بالشطرنج ويلعب به والخطيب على المنبر وقت اعتكافه وكان حليما سمحا لا يدخر شيئا بل ينفق ما معه على تلامذته ويسعى لهم وصار له في العام ثلاثة آلاف درهم وقصده صفى الدين عبد المؤمن المطرب فوصله بألفي درهم وفي الآخر لازم الإفادة فدرس الكشاف والقانون والشفا وعلوم الأوائل وكان القان غازان يعظمه ويعطيه وكان كثير الشفاعات وإذا صنف كتابا صام ولازم الشهر ومسودته مبيضة وكان يحب الصلاة في الجماعة ويخضع للفقير ويوصى بحفظ القرآن وإذا مدح يخشع ويقول أتمنى أنى كنت في زمن النبي